الشيخ محمد مكي نصر الجريسي

221

نهاية القول المفيد في علم تجويد القرآن

وأما الكلمات المخصوصة فهي أربع : يا وَيْلَتى [ المائدة : الآية 31 ] ، و يا أَسَفى [ يوسف : الآية 84 ] ، و يا حَسْرَتى [ الزمر : الآية 56 ] ، و ثُمَّ الظرف المفتوح الثاء المثلثة نحو فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [ البقرة : الآية 115 ] و وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ [ الإنسان : الآية 20 ] ؛ وقف رويس باختلاف عنه بزيادة هاء السكت في الكلمات الأربع ، ووقف الباقون على الألف في الكلمات الثلاث الأول ، وعلى الميم المشددة ساكنة في الكلمة الرابعة ، ولا خلاف بينهم في حذف الهاء وصلا في جميع ما ذكر . وأما النوع الثاني : وهو أحد حروف العلة : الألف ، والواو ، والياء . فنقول : أمّا ما حذف من الألف الساكن ففي كلمة واحدة وهي أَيُّهَ في ثلاثة مواضع ( أيّه المؤمنون ) [ الآية 31 ] في النور ، و ( يأيّه السّاحر ) [ الآية 49 ] بالزخرف ، و أَيُّهَ الثَّقَلانِ [ الآية 31 ] بالرحمن ، كما تقدّم ، فوقف عليها بالألف أبو عمرو الكسائي ، وكذا يعقوب ، ووقف الباقون بغير ألف تباعا للرسم . وأما ما حذف من الواو الساكن رسما ففي أربعة مواضع : وَيَدْعُ الْإِنْسانُ [ الآية 11 ] بالإسراء ، وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ [ الآية 24 ] بالشورى ، و يَدْعُ الدَّاعِ [ الآية 6 ] بالقمر ، و سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ( 18 ) [ الآية 18 ] بالعلق كما مرّ . والوقف على الأربعة للجميع على الرسم ؛ أي بحذف الواو ، إلا ما انفرد به الداني عن يعقوب من الوقف على الأصل . ولم يذكر ذلك في الطيبة ولا عرّج عليه لكونه انفراده على عادته من قراءة الداني على أبي الفتح وأبي الحسن . قال في النشر : « وقد قرأت به عليه من طريقه » . وأما قوله نَسُوا اللَّهَ [ التّوبة : الآية 67 ] فالوقف عليه بالواو للجميع على الرّسم خلافا لبعضهم . وأما قوله : وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ [ التّحريم : الآية 4 ] فليس من هذا الباب ، وقد اتفق فيه اللفظ والرسم والوصل والوقف [ اه . رميلي على الدرّة ] . وأما ما حذف من الياء لساكن : فهو أحد عشر حرفا في سبعة عشر موضعا وهي : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ [ البقرة : الآية 269 ] إلى آخر ما تقدم ؛ وقف عليها يعقوب بالياء ، ووقف الباقون بالحذف اتباعا للرسم إلا ثلاث كلمات يعلم حكم الوقف عليها مما تقدم . وأما القسم الثاني من الإثبات وهو إثبات ما حذف لفظا فإن ذلك في أربع عشرة كلمة ، منها سبع كلمات اتفق القرّاء على الوقف عليها بهاء السكت ، واختلفوا في إثباتها وصلا وهي يَتَسَنَّهْ [ الآية 259 ] بالبقرة و اقْتَدِهْ [ الآية 90 ] بالأنعام ، فحذف الهاء منهما وصلا حمزة والكسائي ، وكذا خلف ويعقوب ، و كِتابِيَهْ معا بالحاقة ،